النووي
31
روضة الطالبين
بدو صلاحها ، وشرط القطع ، فلم يتفق القطع حتى بدا الصلاح وبلغ ما في الحائط نصابا ، وجب على الأجير عشر ثمرة تلك النخلة وإن قلت . ومنها لو وقف أربعين شاة على جماعة معينين ، إن قلنا : الملك في الموقوف لا ينتقل إليهم ، فلا زكاة . وإن قلنا : يملكونه ، فوجهان . الأصح : لا زكاة أيضا لضعف ملكهم . فصل أخذ الزكاة من مال الخليطين قد يقتضي التراجع بينهما ، وقد يقتضي رجوع أحدهما على صاحبه دون الآخر ، ثم الرجوع والتراجع يكثران في خلطة الجوار ، وقد يتفقان قليلا في خلطة المشاركة كما سيأتي إن شاء الله تعالى . فأما خلطة الجوار ، فتارة يمكن الساعي أن يأخذ من نصيب كل واحد منهما ما يخصه ، وتارة لا يمكنه . فإن لم يمكنه ، فله أن يأخذ فرض الجميع من نصيب أيهما شاء . وإن لم يجد سن الفرض إلا من نصيب أحدهما ، أخذه . مثاله : أربعون شاة ، لكل واحد عشرون ، يأخذ الشاة من أيهما شاء . ولو وجبت بنت لبون فلم يجدها إلا في أحدهما ، أخذها منه . ولو كانت ماشية أحدهما مراضا ، أو معيبة ، أخذ الفرض من الآخر . أما إذا أمكنه ، فوجهان . قال أبو إسحاق : يأخذ من مال كل واحد ما يخصه ، ولا يجوز غير ذلك ليغنيهما عن التراجع . وأصحهما وبه قال ابن أبي هريرة والجمهور : يأخذ من جنب المال ما اتفق ، ولا حجر عليه ، بل لو أخذ كما قال أبو إسحاق ، ثبت التراجع ، لان المالين كواحد . مثال صورة الامكان : لكل واحد مائة شاة ، وأمكن أن يأخذ من مال كل واحد شاة . وكذا لو كان لأحدهما أربعون من البقر ، وللآخر ثلاثون ، وأمكن أخذ مسنة